كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
و رواية عمرو بن الحريث عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم.
قال: لا (١).
و فيه (٢) أن حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم
- راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٢٧. الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١.
(١) أي لا تبع.
راجع نفس المصدر. الحديث ٢.
و في المصدر هكذا: سألته عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب و الصنم؟
قال: لا.
(٢) أي و في الاستدلال بالخبرين و هما: مكاتبة ابن اذينة.
و رواية عمرو بن حريث على ما نحن فيه: و هو عدم جواز بيع العنب ليعمل خمرا، أو الخشب ليصنع صنما أو صليبا، و اجارة البيت ليباع فيه الخمر، و السفن ليحمل فيها الخمر و الخنزير، و الحمولة ليحمل عليها الخمر و الخنازير: نظر و اشكال.
وجه النظر: أن حمل الخبرين المذكورين على صورة اشتراط البائع المسلم الخشب ليصنعه صلبانا، أو صنما.
و اشتراط البائع المسلم التوت ليصنعه صليبا أو صنما: بعيد جدا.
حيث لا فائدة دنيوية للمسلم البائع تترتب على اشتراط بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليصنع صنما أو صليبا فغرض البائع من العنب أو الخشب بيعهما، لا جعل العنب خمرا، و الخشب صنما، فلا يحمل مكاتبة ابن اذينة، و رواية عمرو بن حريث: على صيرورة العنب خمرا و الخشب صنما.