كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
في ذلك غالبا يقصده في بيع عنبه، أو خشبه فلا يحمل عليه (١) موارد السؤال.
نعم لو قيل في المسألة الآتية (٢) بحرمة بيع الخشب ممن يعلم أنه يعمله صنما، لظاهر هذه الأخبار (٣): صح (٤) الاستدلال بفحواها على ما نحن فيه.
(١) أي لا تحمل موارد السؤال التي هي مكاتبة ابن اذينة.
و رواية عمرو بن حريث: على صيرورة العنب خمرا، و الخشب صنما أو صليبا في بيع المسلم عنبه أو خشبه.
(٢) و هي المسألة الثالثة الآتية قريبا، حيث إن (شيخنا الأنصاري) ذهب إلى حرمة بيع العنب لمن يعلم أنه يعمله خمرا بقصد ذلك، و كذا حرمة بيع الخشب لمن يعلم أنه يصنعه صنما أو صليبا بقصد ذلك، لظهور الأخبار الآتية: و هي مكاتبة ابن اذينة، و رواية عمرو بن الحريث: في الحرمة حيث إن الامام (عليه السلام) يقول في جواب المكاتبة، و عمرو بن حريث بعد سؤالهما عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا، و عن التوت ابيعه ممن يصنع الصليب، أو الصنم: (لا).
(٣) و هي الآتية التي ذكرناها في الهامش ٢.
(٤) جواب ل: (لو الشرطية) في قوله: نعم لو قيل في المسألة الآتية.
أي لو قلنا في المسألة الآتية بحرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله، و بيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا لأجل ظاهر الخبرين المذكورين في الهامش ٢: صح الاستدلال بمفهومهما على ما نحن فيه: و هي حرمة بيع العنب بشرط أن يجعله خمرا، و بيع الخشب بشرط أن يصنعه صنما أو صليبا.
أما وجه دلالة فحوى الخبرين على ما نحن فيه: هو أن الخبرين لما-