كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
لكن ظاهر هذه الأخبار (١) معارض بمثله، أو بأصرح منه كما سيجيء.
ثم إنه يلحق بما ذكر من بيع العنب و الخشب على أن يعملا خمرا أو صليبا: بيع (٢) كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام، لأن حصر الانتفاع بالبيع في الحرام (٣) يوجب كون أكل الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل.
يدلان على حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا، أو الخشب بقصد أن يصنعه صنما أو صليبا فبالأولى و الأحرى أن يدلا على حرمة بيع العنب بشرط أن يعمله خمرا في متن العقد، أو التواطؤ الخارجي.
و كذا حرمة بيع الخشب بشرط أن يصنعه صنما أو صليبا في متن العقد أو التواطؤ الخارجي.
(١) و هي مكاتبة ابن اذينة، و رواية عمرو بن حريث: يعارض بمثلهما من الروايات الآتية في المسألة الثالثة، و تلك الروايات هو خبر ابن اذينة، و رواية ابي كهمس المعبر عنها بالأخبار المستفيضة في تعبير الشيخ بقوله: منها.
(٢) بالرفع فاعل لقوله: يلحق، أي يلحق بما ذكر من حرمة بيع العنب بشرط أن يعمله خمرا، و الخشب بشرط أن يصنعه صنما أو صليبا:
كل شيء له منفعة محللة مقصودة يقصد منه: المنفعة المحرمة لا غير، أي بشرط أن يصرف فيها فقط و فقط مثل بيع السكين الموضوع لاستفادة المنافع المحللة منه كرفع الحاجيات البيتية، و الضرورية لقتل انسان محقون الدم بشرط القتل، أو كبيع السيف الموضوع لمحاربة الأعداء و الكفار لمن يقتل به انسانا محقونا الدم.
(٣) و هو بشرط أن يقتل بالسكين إنسانا محقون الدم لا غير، أي-