كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
مع أنه لو سلم التعارض (١) كفت العمومات المتقدمة.
و قد يستدل أيضا فيما نحن فيه (٢) بالأخبار المسئول فيها عن جواز بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا، أو صنما.
مثل مكاتبة ابن اذينة عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا؟
قال: لا (٣).
(١) هذا طريق آخر لعدم التعارض بين الخبرين المذكورين.
و خلاصته: أنه لا نسلم التعارض بين الخبرين، حيث لا يوجد التكافؤ بينهما حتى يقال بالتعارض، لأن خبر ابن اذينة صحيحة، و خبر جابر ليس بصحيحة فكيف جاز لغير الصحيحة معارضة الصحيحة.
و على فرض التسليم، و القول بأنهما متكافئان، و أنه لا ترجيح للصحيحة على خبر جابر، أو أن التعارض بينهما كلي لا يمكن الجمع بينهما فيسقطان.
نقول: تكفينا العمومات الواردة في المقام: و هي رواية (تحف العقول) المتقدمة في ص ١٧.
و رواية دعائم الاسلام المتقدمة في ص ١٧.
و رواية فقه الرضا المتقدمة في ص ١٧.
و رواية النبوي المتقدمة في ص ١٧.
فبناء على هذه العمومات لا يجوز بيع العنب لمن يعلم أنه يصنعه خمرا و الخشب لمن يعلم أنه يصنعه صنما أو صليبا.
(٢) و هو عدم جواز بيع العنب لمن يعمله خمرا، أو الخشب لمن يصنعه صنما أو صليبا، أو آلة لهو و لعب كالقمار، و عدم جواز اجارة السفن على أن يحمل فيها الخمر.
(٣) أي لا تبع.