كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - منها ما لو اشترط البائع عتقه
بل التحقيق أنه لا فرق بين هذا، و بين اجباره على بيعه في عدم انتفاء السبيل بمجرد ذلك.
و الحاصل أن السبيل (١) فيه ثلاثة احتمالات كما عن حواشي الشهيد
مجرد (٢) الملك و يترتب عليه (٣) عدم استثناء ما عدا صورة
- على المؤمنين سبيلا، فتدل على فساد البيع الذي هو الحكم الوضعي بالإضافة على دلالتها على الحكم التكليفي الذي هي الحرمة.
(١) أي السبيل في الآية الكريمة المنفي في حق الكافر له ثلاثة احتمالات:
(٢) هذا هو الاحتمال الأول:
و خلاصته: أنه يحتمل أن يكون المراد من نفي السبيل نفي الملكية المجردة عن الاستقرار، و غير الاستقرار، أي الكافر لا يملك العبد المسلم بأي نحو من الأنحاء لا بنحو الاستقرار، و لا بنحو غيره و إن اشترط عتقه، إذ الاشتراط لا يكون مبررا لتملكه.
(٣) أي على الاحتمال الأول يترتب عدم استثناء الصورة الأولى:
و هي انعتاق من ينعتق على الكافر قهرا و واقعا، و الصورة الثالثة و هي قول الكافر للمسلم: اعتق عبدك عني، فان في هاتين الصورتين تحصل الملكية للكافر و إن كانت آنا ما، لأنك عرفت أن المراد من السبيل هو مجرد الملكية و قد حصلت هنا فهاتان غير مستثناة من الاحتمال الأول.
و أما الصورة الثانية: و هي اقرار الكافر بحرية المسلم الذي اشتراه فهي مستثناة عن الاحتمال الأول، لعدم حصول الملك في الحر أصلا فلا مفهوم له حتى تشمله الآية الكريمة، للعلم الاجمالي بفساد البيع لا محالة إما في المبيع، لكونه حرا، و إما في المشتري، لكونه كافرا.