كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز المبيع و الشراء في نفس الرقبة
حيث قال: إن قال قائل: إن ما ذكرتموه إنما دل على إباحة التصرف في هذه الأرضين، و لا يدل على صحة تملكها بالشراء و البيع، و مع عدم صحته (١) لا يصح ما يتفرع عليهما (٢).
قلنا: إنا قد قسمنا الأرضين ثلاثة أقسام.
أرض أسلم عليها أهلها فهي ملك لهم يتصرفون فيها.
و أرض (٣) تؤخذ عنوة، أو يصالح أهلها عليها فقد ابحنا شراءها و بيعها، لأن (٤) لنا في ذلك قسما، لأنها أراضي المسلمين.
و هذا القسم أيضا يصح الشراء و البيع فيه على هذا الوجه.
و أما الأنفال و ما يجري مجراها فلا يصح تملكها بالشراء (٥) و إنما ابيح لنا التصرف فيها (٦) حسب.
- و خلاصته: أن عبارة الشيخ (قدس سره) في التهذيب يظهر منها جواز بيع نفس الارض المذكورة.
(١) أي و مع عدم صحة تملك مثل هذه الارض.
(٢) أي على بيع و شراء مثل هذه الارض التي كانت ميتة ثم صارت عامرة و كانت في يد الكافر ثم رفعت يده عنها قهرا و عنوة.
و المراد من (ما يتفرع) عليهما هو الغرس و البناء و الزرع.
(٣) من هنا محل الظهور من كلام الشيخ (قدس سره)، فان قوله:
فقد ابحنا شراءها و بيعها ظاهر في بيع و شراء الارض المذكورة.
(٤) تعليل لاباحة بيع و شراء الأراضي المفتوحة عنوة و قهرا، أو صالح عليها أهلها.
(٥) لأنها ملك خاص للامام (عليه السلام).
(٦) أي فقط من دون المعاوضة عليها بالبيع و الشراء.
و أما إباحة (الأئمة من اهل البيت) عليهم الصلاة و السلام-