كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - كلام الشهيد في الدروس
قال: لا يجوز التصرف فيها ببيع، و لا شراء، و لا هبة، و لا معاوضة و لا يصح أن تبنى فيها دور، أو منازل، و مساجد و سقايات، و لا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك.
و متى فعل شيئا من ذلك كان التصرف باطلا، و هو على حكم الاصل (١).
و يمكن حمل كلامه (٢) على صورة عدم الاذن من الامام (عليه السلام) حال حضوره.
و يحتمل إرادة التصرف بالبناء على وجه الحيازة و التملك.
[كلام الشهيد في الدروس]
و قال في الدروس: لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا باذن الامام، سواء أ كان بالبيع أم بالوقف أم بغيرهما.
نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك (٣).
و اطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ.
و قال ابن ادريس إنما نبيع و نوقف تحجيرنا، و بنائنا، و تصرفنا لا نفس الارض، انتهى (٤).
و قد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة و الحضور فيجوز التصرف في الاول و لو بالبيع و الوقف، لا في الثاني، إلا باذن الامام
و كذا إلى جامع المقاصد.
و في النسبة نظر، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة: من جواز التصرف
(١) أي الشيء الذي فعله المتصرف في هذه الارض من البنايات تابع لاصل الارض التي كانت فيئا للمسلمين.
(٢) أي كلام شيخ الطائفة في المبسوط.
(٣) أي التصرف في هذه الارض.
(٤) أي ما افاده ابن ادريس في هذا المقام.