كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - مسألة من شروط العوضين المالية
لعدم (١) تملكهم للمنفعة مشاعا، و لا (٢) كالوقف على غير معينين كالعلماء و المؤمنين، و لا (٣) من قبيل تملك الفقراء الزكاة و السادة (٤) الخمس: بمعنى كونهم (٥) مصارف له، لعدم (٦) تملكهم منافعه بالقبض، لأن مصرفه منحصر في مصالح المسلمين فلا يجوز تقسيمه عليهم، من دون ملاحظة مصالحهم.
فهذه الملكية (٧) نحو مستقل من الملكية قد دل عليها الدليل
- بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة، فان المسلمين لا يملكون منافع تلك الأراضي مشاعا، بل لا بدّ أن تصرف في سبيل مصالحهم.
(١) تعليل لعدم كون الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل الوقف الخاص.
و قد عرفته عند قولنا: بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة.
(٢) أي و ليست الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل الوقف العام.
(٣) أي و ليست الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل تملك الفقراء الزكوات.
(٤) أي و كذلك ليست الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل تملك السادة أولاد الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله) الخمس.
(٥) أي كون الفقراء و السادة هم محل صرف الزكوات و الأخماس.
(٦) تعليل لعدم كون الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل تملك الفقراء الزكوات، و لا من قبيل تملك السادة الخمس.
و خلاصته: أن المسلمين لا يملكون منافع الأراضي المفتوحة عنوة لأن تلك المنافع لا بدّ أن تصرف كما علمت آنفا في سبيل مصالح المسلمين:
من بناء مدارس دينية، و مساجد، و منازل لنزولهم، و مستشفيات، و غيرها من المصالح التي تخص شئونهم.
(٧) و هي الحاصلة من الأراضي المفتوحة عنوة.