كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
نعم يحكم (١) بالارش لو كان العبد، أو ثمنه معيبا.
و يشكل (٢) في الخيارات الناشئة عن الضرر من (٣) جهة قوة أدلة نفي الضرر فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم (٤) المتضرر من لزوم (٥) البيع.
بخلاف ما لو تضرر الكافر، فان هذا الضرر إنما حصل من كفره الموجب (٦)، لعدم قابلية تملك المسلم إلا فيما خرج بالنص (٧).
و يظهر مما (٨) ذكرنا حكم الرجوع
- و أما الملكية العائدة للكافر بالخيار فلا تثبت له، لأنها مغايرة لنفي السبيل الدال على عموم عدم تملك الكافر فيبقى العموم بعد هذا التخصيص على عموميته، و سالما عن التخصيص.
(١) أي للكافر بعد أن اشترى العبد لو كان معيبا، حيث إن الأرش جزء من الثمن المدفوع إلى البائع فهو بدل عن النقيصة الحاصلة في الثمن فلا بد من اعطائه لصاحب الثمن و هو الكافر.
(٢) أي ثبوت الارش في الخيارات الناشئة عن الضرر مشكل.
(٣) كلمة من تعليل لوجه الاشكال و قد ذكره الشيخ.
(٤) لو كان هو البائع للكافر.
(٥) لو قلنا بنفوذ البيع و لزومه، فانه حينئذ يكون البائع المسلم متضررا لو لم نقل بثبوت الخيار له.
(٦) بالجر صفة لكفره أي الضرر حصل من كفر الكافر، لا من قبل الشارع حتى يتدارك بالارش فهو اقدم على هذا الضرر باختياره الكفر.
(٧) كما في التملك القهري الحاصل من الارث مثلا.
(٨) من عدم ثبوت الخيار للكافر، و أنه ليس له الرجوع في الهبة الجائزة، و له اخذ الارش لو ظهر معيبا.