كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - منها ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها لو كان المجني عليه غير المولى
و أما الجناية على مولاها خطأ فلا إشكال في أنها لا يجوز التصرف فيها كما لا يخفى.
و روى الشيخ في الموثق عن غياث عن جعفر عن ابيه عن علي (عليه السلام) قال: اذا قتلت أمّ الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية (١).
و عن الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب عن جعفر عن ابيه (صلوات اللّه و سلامه عليهما) أن أمّ الولد اذا قتلت سيدها خطأ فهي حرة لا تبعة عليها، و إن قتلته عمدا قتلت به (٢).
و عن الشيخ عن حماد عن جعفر عن أبيه اذا قتلت أمّ الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها (٣).
و يمكن حملها (٤) على سعيها في بقية قيمتها اذا قصر نصيب ولدها
- ممنوع، لأن انتفاعها بانعتاقها من نصيب ولدها لاجل ترك القصاص عنها، فالتخفيف الفعلي مستند الى ترك ولي القصاص القصاص، و الى عفوه عنه، لا الى الشارع، حيث إن الشيء يستند الى آخر أجزاء العلة التامة.
(١) (وسائل الشيعة): الجزء ١٩. ص ١٥٩. الباب ١١ الحديث ٢.
(٢) راجع (المصدر نفسه) الحديث ٣.
(٣) راجع (التهذيب): الجزء ١٠. ص ٢٠٠. الحديث ٧٩٣- ٩٠ طبعة النجف الأشرف عام ١٣٨٢.
(٤) أي حمل رواية الشيخ عن حماد الواردة في سعي الامة المستولدة في قيمتها على قصور نصيب ولدها عمّا ورثه، فحينئذ لا تكون هذه الرواية معارضة للروايتين المتقدمتين المرويتين عن غياث و وهب-