كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
المتقدمتين (١) منطوقا و مفهوما.
و بهما (٢) يخصص ما دل بعمومه على الجواز مما يتخيل صلاحيته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أم الولد كمفهوم مقطوعة يونس في أم ولد ليس لها ولد مات ولدها، و مات عنها صاحبها و لم يعتقها هل يجوز لأحد تزويجها؟
قال: لا هي امة، لا يحل لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة، و إن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد (٣)، و اذا ملكها الولد
(١) و هما: صحيحة عمر بن يزيد، و روايته الاخرى المشار إليهما في ص ٣١٢- ٣١٣.
أما اطلاق المنطوق فكما في صحيحة عمر بن يزيد في جواب الامام (عليه السلام) في قول السائل: فتباع فيما سوى ذلك؟
قال (عليه السلام): لا، فان الجواب مطلق ليس مقيدا بحال الحياة و الممات أي لا يجوز بيع الامهات في غير ثمن رقبتهن، لا في حال الحياة و لا في حال الممات.
و أما اطلاق المفهوم فكما في الرواية الثانية لعمر بن يزيد في قوله (عليه السلام): نعم في ثمن رقبتها، فان مفهومه لا يجوز بيعها في غير دين ثمن رقبتها.
(٢) أي بروايتي عمر بن يزيد يخصص مفهوم رواية يونس الدال هذا المفهوم على عموم جواز بيع أمّ الولد، سواء أ كان دين المولى في ثمن رقبتها أم في غير ثمن رقبتها فيخصص هذا المفهوم القاعدة الكلية الدالة على منع بيع أم الولد.
(٣) الشاهد في جملة: و إن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد، حيث إن مفهومها و هو إن كان للامة ولد و كان على الميت دين-