كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
فيما سوى (١) هذه الصورة يشمل بيعها في الدين مع حياة المولى.
و اندفاع (٢) التوهم بكلا وجهيه واضح. نعم يمكن أن يقال في وجه القوة بعد الغض عن دعوى ظهور قوله: تباع الظاهر
(١) المراد من سوى هذه الصورة هي الصورة موت المولى، و بقاء دين ثمن رقبتها.
(٢) من هنا يروم شيخنا الانصاري أن يرد على المتوهم فيما افاده من الوجهين في قوة منع بيع الامة المستولدة في حياة مولاها، و لم يذكر شيخنا الانصاري (قدس سره) كيفية الرد على الوجهين و اكتفى بوضوحهما
و نحن نذكر الجواب عنهما فنقول:
أما الجواب عن الوجه الأول فهو أن السؤال لم يكن عن تمام موارد جواز بيع الامة المستولدة حتى يقيد جواب الامام (عليه السلام) حصر جواز بيع الامة المستولدة بعد وفاة مولاها كما توهمه المتوهم.
بل السؤال كان عن علة بيع الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات الأولاد فلعلّ هناك وجها آخر لجواز بيع الامام عليه الصلاة و السلام امهات الأولاد، فليس في الصحيحة ما يدل على الحصر حتى يحمل اطلاق الرواية الثانية على تقييد الصحيحة الأولى.
و أما الجواب عن الوجه الثاني للمتوهم فخلاصته أن الظاهر من السؤال الثالث للراوي في الصحيحة بقوله: فتباع فيما سوى ذلك من دين هو السؤال عن دين آخر بعد موت المولى غير دين ثمن رقبتها، فجوابه (عليه السلام) بعدم الجواز شامل لمثل هذا الدين الذي لم يكن في ثمن رقبتها فلا يشمل الدين الذي كان في حال حياة المولى حتى لا يجوز بيعها.