كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
و ربما يتوهم القوة (١) من حيث توهم تقييدها بالصحيحة السابقة بناء على اختصاص الجواز فيها (٢) بصورة موت المولى كما يشهد به (٣) قوله فيها: و لم يدع من المال إلى آخر الرواية.
فيدل (٤) على نفي الجواز
- الثانية حتى بحمل اطلاقها على المقيد و هو الصحيحة السابقة.
فحينئذ نرجع في عدم جواز بيع الامة المستولدة الى القاعدة الكلية المستفادة من تلك الأخبار المتقدمة.
و القاعدة الكلية هي المنع عن بيعها كما عرفت.
(١) خلاصة هذا التوهم: أن المتوهم يريد أن يقوّي منع بيع الامة المستولدة في حياة مولاها ببيان أن الرواية الثانية مطلقة من حيث جواز بيع الامة المستولدة، فان قوله (عليه السلام): نعم في ثمن رقبتها في جواب السائل:
تباع في الدين مطلق ليس فيه تقييد بحياة المولى، أو موته.
و الصحيحة السابقة مقيدة بصورة موت المولى، فان قوله (عليه السلام):
و لم يدع من المال ما يؤدي عنه قرينة واضحة على موت المولى فيحمل هذا الاطلاق على ذاك التقييد.
فالمتوهم قد استفاد من هذا التقييد قوة منع بيع الامة المستولدة فحمل اطلاق هذه الرواية الثانية على تقييد الصحيحة السابقة.
(٢) أي في الصحيحة السابقة كما عرفت.
(٣) أي بهذا التقييد و الاختصاص.
(٤) أي التخصيص و التقييد يدل على نفي جواز بيع الامة المستولدة إلا في صورة موت مولاها و قد خلف دين ثمن رقبتها، و لم يدع شيئا سواها.