كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - تمليك منافع المسلم من الكافر
أو المنع مطلقا كما هو ظاهر القواعد، و محكي الايضاح أقوال:
أظهرها الثاني (١)، فانه (٢) كالدين ليس ذلك سبيلا فيجوز.
و لا فرق (٣) بين الحر و العبد كما هو ظاهر اطلاق كثير كالتذكرة و حواشي الشهيد، و جامع المقاصد.
(١) و هو وقوع الاجارة على الذمة: بأن تكون كليا، لا شخصيا كما عرفت.
(٢) تعليل لكون الثاني أقوى الأقوال:
و خلاصته: أن الاجارة اذا وقعت كليا يجوز تمليكها من الكافر لأنها حينئذ كالدين، لعدم كون الاقراض له سبيلا على المؤمن.
فكما أنه يجوز إقراض الكافر، كذلك يجوز تمليكه المنافع اذا كانت كلية.
و لا يخفى جواز كون الاجارة شخصية.
و يمكن الاستدلال لها بما ورد أن (الامام امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام آجر نفسه لليهودي في استقاء بستانه من البئر بالدلاء إزاء مقدار من التمر.
و كذا بما ورد من أن (الصديقة الطاهرة) (صلوات اللّه عليها) غزلت مقدارا من الصوف لليهودي.
اللهم إلا أن يقال: إن الاجارة لم تكن شخصية، لأنها أعم من وقوعها مباشرة، أو تسبيبا، و إن وقعت في الخارج عن شخص الامام عليه الصلاة و السلام، لأن فعله لا يدل على أن اليهودي اشترط معه (عليه السلام) القيام بالعمل مباشرة حتى يلزم استيلاؤه و سلطته على الامام، لتشمله الآية الكريمة.
(٣) اي في الاجارة من الكافر بين أن يكون الاجير حرا، أو عبدا.