كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - تمليك منافع المسلم من الكافر
الصحة مقدم عليها، فتأمل (١) ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات كالهبة و الوصية (٢).
[تمليك منافع المسلم من الكافر]
و أما تمليك المنافع (٣) ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة و مقرب النهاية.
بل ظاهر المحكي عن الخلاف.
أو مع وقوع الاجارة على الذمة (٤) كما عن الحواشي، و جامع المقاصد و المسالك.
أو مع كون المسلم الأجير حرا كما عن ظاهر الدروس.
(١) وجه التأمل أن الموضوع في الاستصحاب لا بدّ أن يكون متحدا و هنا صار متعددا، لتبدل الموضوع، لأن من كان يجوز في حقه شراء العبد المسلم إنما هو عنوان كونه مسلما و قد زال و تبدل بعنوان الكافر فاختلف الموضوع فلا مجال لجريان الاستصحاب.
و كذلك العبد الذي يجوز بيعه من الكافر إنما هو الكفر و قد زال العنوان و تبدل الكفر و اصبح العبد مسلما فاختلف الموضوع فلا مجال لجريان الاستصحاب.
(٢) فكل ما قلناه في البيع من الجواز، أو عدمه يأتي في الهبة و الوصية.
(٣) أي تمليك منافع المسلم من الكافر: بأن يؤجر المسلم نفسه له، أو يؤجر المولى عبده المسلم من الكافر، لقضاء أعماله فهل يجوز أو لا يجوز؟
ثم إن المنافع أعم من كونها بنحو الاجارة، أو بنحو الصلح أو بنحو الاعارة.
(٤) بأن تكون الاجارة كليا، لا شخصيا.