كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
حين النقل، فانه (١) قد يخرج المبيع عن المالية و لا يخرج بذلك (٢) عن ملك المشتري.
مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز كما تقدم (٣).
ثم ذكر (٤) أنه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا مثلا ملاحظا في عنوان وقفه (٥) البستانية فخربت
- فالوقفية كانت الى آن ظرف البيع فلم يبق مجال لاجتماع الوقف مع جواز بيعه في آن واحد حتى يقال: إنهما لا يجتمعان، لتضادهما.
(١) تنظير لكفاية وجود الشرط المذكور حين النقل في العقود الجائزة.
و خلاصته: أنه كما قد يخرج المبيع أحيانا عن المالية، و لا يخرج عن الملكية كصبرة حنطة بيعت ثم تفرقت حبة حبة، فانها و إن خرجت عن المالية بتفرقها، لكنها باقية على ملك صاحبها، و لذا لو أخذ هذه الحبات المتفرقة شخص ضمنها، و وجب عليه اداؤها إلى صاحبها.
كذلك ما نحن فيه، فانه و إن خرج عن عنوان الوقف و هو البستان أو الحمام مثلا، لكن المعنون باق على الوقفية و إن ذهب عنوان الوقف.
(٢) أي بخروج المبيع عن المالية كما عرفت.
(٣) في نقله عن صاحب الجواهر في ص ١٠٦ بقوله: نعم
(٤) أي صاحب الجواهر ذكر أنه قد يقال ببطلان الوقف أيضا إذا خرب كما لو وقف شخص بستانا لاحظ في الوقف عنوان البستان فخرب البستان بحيث خرج عن قابلية البستان فالمعنون و هو الوقف يبطل أيضا.
(٥) أي في عنوان وقف البستان لاحظ الواقف البستان كما عرفت.