كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
مع بقاء عينها.
و فيه (١) ما عرفت سابقا: من أن بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبد مع (٢) أنه لا دليل عليه.
مضافا (٣) إلى أنه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة فان (٤) الشرط في العقود النافلة يكفي وجوده.
(١) أي و فيما افاده صاحب الجواهر لكيفية توجيه البطلان نظر و إشكال كما عرفت سابقا في ص ١٠٧- ١٠٨- ١٠٩.
و كلمة من في قول الشيخ: من أن بطلان الوقف بيان لما ذكره سابقا من الاشكال.
(٢) أي و لنا بالإضافة إلى ما قلناه: من الاشكال على ما أفاده صاحب الجواهر: أنه لا دليل على بطلان الوقف عند القول بجواز بيعه، إذ ذهاب العنوان لا يوجب ذهاب المعنون الذي هو الوقف.
(٣) أي و لا بالإضافة إلى ما أوردناه على صاحب الجواهر فيما افاده: من بطلان الوقف لو قلنا بجواز بيعه، لتضادهما، إشكال آخر: و هو عدم وجود دليل على اشتراط الشرط المذكور: و هو كون العين مما ينتفع بها مع بقاء العين على وقفيتها بالاستمرار حتى بعد النقل.
(٤) تعليل لعدم وجود دليل على اشتراط الشرط المذكور.
و خلاصته: أن وجود الشرط في العقود الناقلة كاف حين النقل و لا يحتاج إلى استمرار الشرط حتى بعد النقل.
ففيما نحن فيه و هي العين الموقوفة المبيعة كان المعتبر من الثمرة المترتبة عليها هي الثمرة الموجودة حين الوقف.
و من الواضح وجود هذه الثمرة إلى أن آل الوقف إلى الخراب فلما اريد بيعه و بيع زالت الوقفية بالبيع.-