كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
شراء الوقف مشكل.
و يؤيد المنع (١) حكم أكثر من تأخر عن الشيخ بالمنع عن بيع النخلة المنقلعة، بناء على جواز الانتفاع بها في وجوه اخر كالتسقيف و جعلها جسرا، و نحو ذلك.
بل ظاهر المختلف، حيث جعل النزاع بين الشيخ و الحلي (رحمهما اللّه) لفظيا، حيث نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم امكان الانتفاع به في منفعة اخرى الاتفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع و لو قليلا كما يظهر من التمثيل بجعله جسرا.
نعم لو كان (٢) قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز، لانصراف قوله (عليه السلام): لا يجوز شراء الوقف إلى غير هذه الحالة (٣).
و كذا حبس العين و تسبيل المنفعة إنما يجب الوفاء به ما دامت المنفعة المعتد بها موجودة.
و إلا فمجرد حبس العين و إمساكه و لو من دون منفعة لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى.
ثم إن الحكم المذكور (٤) جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف
(١) أي منع بيع مثل هذا الوقف الذي آل إلى الخراب بحيث لا ينتفع به منفعة معتدا بها.
(٢) أي الانتفاع من هذا الوقف الخراب الذي آل أمره إلى عدم الانتفاع منه سوى المنفعة القليلة الوجيزة المعدومة المندكة في جنب المنافع السابقة.
(٣) و هي المنفعة المعدومة المندكة.
(٤) و هو جواز بيع الوقف في الصورة الثانية.