كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
و كذا القرية الموقوفة، فان خرابها بغور (١) أنهارها، و هلاك أهلها، و لا يكون (٢) بسلب منافع أراضيها رأسا.
و يشهد لهذا (٣) ما تقدم عن التحرير من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية.
مع أنها (٤) كثيرا ما تستأجر للأغراض الجزئية، فالظاهر دخول الصورة المذكورة في اطلاق كلام كل من سوغ البيع عند خرابه بحيث لا يجدي نفعا، و يشمله الاجماع المدعى في الانتصار و الغنية.
لكن الخروج بذلك (٥) عن عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف الذي هو حبس العين، و عموم قوله (عليه السلام): لا يجوز
(١) بفتح الغين و سكون الواو مصدر غار يغور.
يقال: غار الماء أي ذهب في الأرض.
(٢) أي خراب القرية لا يكون بسبب سلب منافع أراضيها بل بسبب ما ذكرناه: من غور أنهارها، و هلاك أهلها.
(٣) أي و يشهد لكون المراد من النفع المنفي في قول العلماء هو النفع المعتنى به، لا النفع القليل غير المعتنى به: ما افاده العلامة في التحرير الذي نقله عنه الشيخ و اشرنا إليه في الهامش ٦ ص ١٨٧
(٤) أي مع أن العرصة لا يستفاد منها سوى المنافع القليلة كجعلها مزبلة ترمى فيها الأوساخ.
(٥) أي خروج هذه الصورة التي آلت إلى حد لا يجدي نفعا عن صريح أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف: و هو تحبيس العين.
و عن حريم قوله (عليه السلام): لا يجوز شراء الوقف المشار إليه في ص ٩٧: مشكل.