كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
الدار لم تخرج العرصة من الوقف، و لم يجز بيعها.
اللهم إلا أن يحمل النفع المنفي (١) في كلام المشهور على النفع المعتد به بحسب حال العين، فان (٢) الحمام الذي يستأجر كل سنة مائة دينار إذا صار عرصة تؤجر كل سنة خمسة دراهم، أو عشرة لغرض جزئي كجمع الزبائل (٣) فيها، و نحوه يصدق عليه أنه لا يجدي نفعا.
- لا يجوز بيع الوقف بحال.
(١) أي النفع المنفي في قول الفقهاء يحتمل أن يراد منه النفع المعتنى به أي الوقف إذا خرب و كان فيه نفع معتنى به لا يجوز بيعه.
و أما إذا لم يكن فيه نفع يعتنى به فيجوز بيعه.
(٢) تعليل لاحتمال أن المراد من النفع المنفي في قول الفقهاء هو النفع المعتنى به.
و خلاصته: أن الحمام الموقوف لو خرب و آل إلى عرصة لا يستفاد منها سوى رمي الأوساخ فيها، و أصبحت مزبلة للزبالة فاجّرت العرصة لهذا الغرض بعشرة دراهم سنويا بينما كانت اجارة الحمام في السنة ألف درهم، فعشرة دراهم في قبال الألف منفعة زهيدة ضئيلة لا يعتنى بها فلا تعد منفعة.
(٣) الظاهر أنها جمع زبل بكسر الزاي و سكون الباء.
و زبل معروف يراد منه هنا الأوساخ و القذارات.
و اسم المكان منه مزبلة جمعها مزابل.
لكننا راجعنا القاموس و بعض كتب اللغة فلم نر جمعا لكلمة زبل على وزان فواعل.
نعم هذا الجمع متداول في اللغة الدارجة.