كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
سياق الآية عن التخصيص مع (١) وجوب الالتزام به في طرف الاستدامة، و في كثير (٢) من الفروع في الابتداء يقرّب (٣) تفسير
- بل لا بد من القول بتقديم الآية و حكومتها على العمومات المذكورة و لو تنازلنا عن ذلك و قلنا بعدم الحكومة فلا بد من القول بالتساوي بين الأدلة الدالة على صحة بيع العبد المسلم من الكافر، و بين العمومات المذكورة.
و من المعلوم أن التساوي موجب للتساقط، و الرجوع إلى الاصل
و خلاصة الدفع: أن سياق الآية آب عن التخصيص و هذا الاباء مما يقرب تفسير السبيل الواقع في الآية بمعنى لا يشمل الملكية: بأن يراد من السبيل السلطنة أي لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سلطنة فحينئذ تتحقق الملكية، و لكن السلطنة لا تتحقق.
بل يكون الكافر محجورا عليه، و مجبورا على بيع العبد المسلم:
(١) أي و إن نقول بإباء الآية الكريمة عن التخصيص، لكن مع ذلك كله نلتزم بالتخصيص وجوبا في طرف استدامة تملك الكافر العبد المسلم كما عرفت في الهامش ١ ص ١٤ عند قولنا: و باسلام العبد، أو ارتداد المولى.
(٢) أي و كذا القول بتخصيص الآية مما لا بدّ منه في كثير من الفروع الفقهية كما في تملك الكافر العبد المسلم بالارث ابتداء قهرا، أو غير قهر كما في بيع العبد المسلم على من ينعتق عليه.
و كما فيما لو قال الكافر للمسلم: اعتق عبدك عني، بناء على تملكه له آنا ما.
و كما لو بيع العبد على الكافر و اشترط عتقه.
و قد عرفت ذلك عند قولنا في الهامش ١ ص ١٤: مع أنا نرى بالعيان.
(٣) جملة يقرب مع الفاعل مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم-