كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود منشأ (١) بانشائه مقارن له بحسب الجعل متأخرا عنه في الوجود.
و قد تبين مما ذكرنا (٢) أن الثمن حكمه حكم الوقف: في كونه ملكا لجميع البطون على ترتيبهم.
فان كان (٣) ممّا يمكن أن يبقى
(١) بصيغة المفعول أي حق اختصاص البطون اللاحقة منشأ بنفس إنشاء حق اختصاص البطون الموجودة، و جعلهما في عرض واحد.
(٢) و هو أن إنشاء حق اختصاص البطون اللاحقة بنفس إنشاء حق اختصاص البطون الموجودة، و أنهما مجعولان بجعل واحد.
(٣) أي بدل العين الموقوفة المبيعة.
يروم الشيخ (قدس سره) أن يقسم بدل العين الموقوفة المبيعة إلى قسمين:
(أحدهما): ما كان قابلا للانتفاع للبطون اللاحقة، و ممكنا للبقاء لهم.
(ثانيهما): ما كان غير قابل للانتفاع، و غير ممكن للبقاء.
فأخذ (قدس سره) في القسم الأول فقال: فان كان
و خلاصة ما افاده طاب ثراه: أنه إذا كان البدل قابلا للانتفاع و ممكنا للبقاء كما كان الوصفان في نفس المبدل، و كانت مصلحة البطون اللاحقة في بقاء البدل ابقي البدل على حاله.
خذ لذلك مثالا:
كانت دار موقوفة على رجال الدين لسكناهم، و كانت بجنبها دار يسكنها بعض الفساق، و يرتكب فيها المعاصي فسلب عنهم راحتهم بحيث لا يمكنهم البقاء في الدار، و الانتفاع منها فرحل ساكنوها-