كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
الذي حكموا بكونه رهنا، لأن (١) حق الرهنية متعلق بالعين من حيث إنها ملك لمالكها الأول فجاز أن يرتفع، لا إلى بدل بارتفاع ملكية المالك الأول.
بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم، فانه ليس قائما بالعين من حيث إنها ملك للبطن الموجود.
- بدل الرهن إذا بيع، حيث جعلوا بدل الرهن رهنا يتعلق به حق المرتهن.
(١) تعليل لكون ثمن العين الموقوفة المبيعة بدلا أولى من حكم الفقهاء بكون بدل الرهن رهنا.
و خلاصته: أن حق الرهن قد تعلق بالعين من حيث إن العين ملك لمالكها الأول الذي هو الراهن، فالحق قد تعلق بهذه الحيثية لكن لما بيع الرهن فقد ارتفع حق الرهن بارتفاع الملكية ببيع الرهن فلا مجال لحق المرتهن بالرهن حتى يحكم ببدليته، لارتفاع الحيثية.
بخلاف حق الاختصاص الذي هو ثابت للبطون اللاحقة، فانه ليس قائما بالعين من حيث إن العين ملك للبطن الموجود حتى يقال بارتفاع الحق بارتفاع ملكية البطن الموجود ببيع العين.
بل حق اختصاص البطون اللاحقة بالعين اختصاص موقت نظير حق اختصاص البطون الموجودة بالعين من حيث إن حقهم موقت بدوام حياتهم فينشأ حق اختصاص البطون اللاحقة بنفس إنشاء حق اختصاص البطون الموجودة، و يكون جعل هذا الحق في عرض جعل حق اختصاص البطون الموجودة، لا في طوله، و إن كانت البطون اللاحقة متأخرة وجودا و زمانا.