كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
الثابت للبطن الموجود لزم منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق إلى البطن اللاحق فلا يملكه المشتري ملكا مستمرا.
و إن كان (١) هو مطلق الاختصاص المستقر الذي لا بزول إلا بالناقل فهو لا يكون إلا بثبوت جميع الاختصاصات الحاصلة للبطون له، فالثمن لهم على نحو المثمن.
و مما ذكرنا (٢) تعرف أن اشتراك البطون في الثمن (٣) أولى
- و اخرى حق الاختصاص العمومي المطلق المتعلق به و بآخرين و الذي لا يزول إلا بالناقل الشرعي.
فان كان الأول يلزم منه رجوع المبيع إلى البطن اللاحق بعد موت البطن الأول فتكون حينئذ ملكية المشتري متزلزلة غير ثابتة و مستقرة و منوطة بحياة البطن الأول فلا يملك المشتري ما اشتراه إلا مدة حياة الموجودين فلا يمكنه التصرف فيما اشتراه كتصرف الملّاك.
و إن كان الثاني فيلزم ثبوت جميع الاختصاصات الحاصلة للبطون سواء أ كانت البطون بطون الموجودين أم اللاحقين فيكون الثمن للكل كما يكون المثمن للكل، من دون فرق بين البطنين: السابق، و اللاحق.
(١) أي النقل الى المشتري كما عرفت.
(٢) و هو أن النقل الى المشتري إما حق الاختصاص الشخصي أو المطلق.
(٣) أي في ثمن العين الموقوفة المبيعة.
من هنا يروم الشيخ أن يرد ما افاده المحقق في الشرائع: من تنظيره ثمن العين الموقوفة المبيعة بدية العبد المقتول الموقوف: في أنها مختصة بالموجودين، و لا يستحقها المعدومون.
و خلاصته: أن دية العبد الموقوف المقتول بدل شرعي قد تعلق-