كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
و أما الآية (١) فباب الخدشة فيها واسع.
تارة من جهة دلالتها في نفسها و لو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص
(١) من هنا أخذ الشيخ- (قدس سره)- في الرد على الآية الكريمة و هو قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا المستدل بها على عدم صحة نقل العبد المسلم من الكافر.
و يريد أن يخدش فيها فقال: و أما الآية فمجال الخدشة فيها وسع فخدش فيها ثلاث خدشات:
(الأولى) في كون الآية غير قابلة للتخصيص فلا بد من حملها على معنى حتى لا يلزم التخصيص: إذ لو لا الحمل للزم التخصيص.
أما كونها غير قابلة للتخصيص و إن كان عدم القابلية من ناحية السياق فلأن كلمة لن في قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا لنفي الأبد أي لا يمكن و لا يكون السبيل و السلطة للكافر على المؤمنين أبدا.
و إذا كانت كلمة (لن) لنفي الأبد فلا تكون الآية قابلة للتخصيص.
مع أنا نرى بالعيان تملك الكافر المؤمن بالارث ابتداء، و تملكه له استدامة كما لو كان المولى و العبد كافرين فاسلم العبد، أو كانا مسلمين فارتد المولى.
ففي تملك الكافر المؤمن بالارث تثبت الملكية الابتدائية، و باسلام العبد، أو ارتداد المولى تثبت استدامة الملكية.
فعلى كلتا الحالتين يثبت السبيل للكافر على المؤمن و إذا ثبت السبيل فقد خصصت الآية الكريمة.
مع أنها بذاتها مع قطع النظر عن التفسير و لو بقرينة سياق الآية لا تدل على التخصيص، فهي آبية عن ذلك.