كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - كلام الشهيد الثاني
الأكثر: إن المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع.
(أحدها): اذا خرب و اضمحل بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد اذا اندرست، و جذعه اذا انكسر.
(ثانيها): اذا حصل خلف بين أربابه يخاف منه تلف الأموال.
و مستنده صحيحة علي بن مهزيار (١).
و يشترى (٢) بثمنه في الموضعين ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف، تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الامكان، و يتولى ذلك الناظر الخاص إن كان (٣)، و إلا فالحاكم.
(ثالثها): اذا لحقت بالموقوف عليه حاجة شديدة و لم يكن ما يكفيهم:
من غلة، و غيرها، لرواية جعفر بن حنان عن الصادق (عليه السلام) (٤)
انتهى (٥) كلامه رفع مقامه.
[كلام الشهيد الثاني]
و قال في الروضة: و الأقوى في المسألة ما دلت عليه صحيحة علي بن مهزيار عن ابي جعفر الجواد (عليه السلام): من جواز بيعه اذا وقع بين أربابه خلف شديد، و علّله (٦) (عليه السلام): بأنه ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس.
(١) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٣. ص ٣٠٥. الباب ٦ الحديث ٦.
(٢) هذا كلام صاحب جامع المقاصد أي يشترى بثمن الوقف المبيع في الموضع الأول، و الثاني من جواز بيع الوقف.
(٣) أي إن كان عينه الواقف.
(٤) راجع (المصدر نفسه): ص ٣٠٦. الحديث ٨.
(٥) أي ما افاده المحقق الكركي في جامع المقاصد.
(٦) أي الامام الجواد (عليه السلام) علّل جواز بيع الوقف.