كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
جعل المنع من المبيع من مقومات مفهوم الوقف.
ففيه (١) مع كونه (٢) خلاف الاجماع، إذ لم يقل أحد ممن أجاز بيع الوقف في بعض الموارد ببطلان الوقف، و خروج الموقوف عن ملك الموقوف عليه إلى ملك الواقف أن (٣) المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه.
بل (٤) هو في غير المساجد و شبهها قسم من التمليك
- و أن نفي المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء.
(١) أي و فيما أفاده صاحب الجواهر في الشق الثاني من معنى البطلان نظر و إشكال.
و خلاصة الاشكال أنه بالإضافة إلى أن البطلان بالمعنى الذي ذكره خلاف الاجماع، لعدم وجود القول ببطلان الوقف في بعض موارد جواز بيعه: أن المنع عن بيع الوقف ليس مأخوذا في مفهوم الوقف و ليس من مقوماته حتى يقال ببطلان الوقف عند موارد جواز بيعه.
(٢) أي مع كون بطلان الوقف في موارد جواز بيعه خلاف الاجماع كما عرفت.
(٣) هذا هو وجه النظر و الاشكال فيما أفاده صاحب الجواهر و قد عرفته عند قولنا: إن المنع عن بيع الوقف.
(٤) من هنا أخذ الشيخ في اثبات أن المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهوم الوقف حتى يبطل عند جواز بيعه أي الوقف في غير المساجد و الحسينيات، و المدارس الدينية، و المنازل المهيئة للمسافرين و الزوار قسم من التمليك أي يفيد الملكية في غير هذه المذكورات كالوقف على الأولاد و هو الوقف على الذرية، أو أسرته، أو طائفة خاصة كبني هاشم، و الفقهاء، و غيرها من الوقف الخاص.