كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
و اخرى بأن الاسترقاق سبيل على المؤمن فينتفي، بقوله تعالى:
«وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» (١).
و بالنبوي المرسل في كتب أصحابنا المنجبر بعملهم و استدلالهم به في موارد متعددة حتى في عدم جواز علو بناء الكافر على بناء المسلم، بل عدم جواز مساواته: و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
الاسلام يعلو و لا يعلى عليه (٢).
و من المعلوم أن ما نحن (٣) فيه أولى بالاستدلال عليه به.
لكن الانصاف أنه لو أغمض النظر عن دعوى الاجماع المعتضدة بالشهرة، و اشتهار التمسك بالآية حتى اسند في كنز العرفان الى الفقهاء و في غيره الى أصحابنا: لم يكن ما ذكروه من الأدلة (٤) خاليا عن الاشكال في الدلالة.
(١) النساء: الآية ١٤٠.
(٢) (وسائل الشيعة). الجزء ١٧. ص ٣٧٦. الباب ١.
الحديث ١١.
(٣) و هو بيع العبد المسلم من الكافر.
خلاصته أن الاستدلال بالحديث المشهور على عدم جواز بيع العبد المسلم أولى من الاستدلال به على عدم جواز علوّ بناء الكافر عن بناء المسلم، أو مساواته له، حيث إن في تسلط الكافر على المسلم في صورة شرائه امر بديهي تتعلق أوامره و نواهيه به فيتحقق السبيل و الاستعلاء الحقيقي.
(٤) و هي الآية و الحديث النبوي المشهور، و قياس الابتداء بالاستدامة.