تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٥ - الناحية الاولى
الاعتبار من ناحية اخرى:
و لو قلنا باعتبارها من باب بناء العقلاء و انها فى نظرهم كالعلم بمعنى انهم يعاملون معها معاملة العلم و ينزّلونها منزلة العلم كما سمعناه من والدى الفقيه (قدس سره) و تبعه على ذلك المحقق النائينى فى تقريراته و سبقه فى هذا المقال المحقق السيد محمد الموسوى الزنجانى فى كتابه التنقيد ص ٩٩ بقوله فان قلنا بجعل الطرق من الشرع او من العقلاء:
و كذا قال و كذلك لو قلنا بانجعالها و هو دقيق: طبعه الشيخ احمد الشيرازى فى طهران و هو اقدم الكتب بالنسبة الى ما برز فى زماننا و بعض تلامذته الاكابر و لا يخلو عن قوة و متانة كان الاجتهاد الثانى متبعا فيترتب عليه اثره من القضاء و الإعادة و تجديد ما سبق لان المستنبط يرى خلافه و المناط نظره لا نظرنا و احتمالنا من موافقة الاول كما لا يخفى فافهم:
و التحقيق فى المقام ان نقول ان كونها كالعلم لا يستلزم اتباع الثانى كالعلم الوجدانى بل هى كالعلم من حيث اثره و هو وجوب الاتباع و العمل و ليس معنى البناء على انها كالعلم عبارة عن كونها مما يترتب عليه لفظ العلم.
و بعبارة اخرى ان التنزيل ليس على ما هو المعروف من لفظ العلم بل على ما هو المعروف من الجرى العملى:
اذا عرفت هذا فنقول ان التجديد ح يبتنى على الكشف العلمى و ليس هنا كذلك و ليس هنا ايضا ما يوجب الترجيح فالقول بالتجديد بانه مقتضى القاعدة لبقاء الأمر و كشف الخلاف فرض و ايكال للأمر بالقاعدة الفرضية و الكلام فى الحساب و حقيقة الانكشاف خصوصا فى نظر الاشخاص و-