تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٧ - الناحية الاولى
و الحاصل ان حكم الاجتهادى من الادلة واجب الاتباع و الحكم الثانوى المخالف ايضا حكم اجتهادى كالاول فيجب اتباعه لا انه يدل على خلاف الاول للواقع دلالة علمية.
دفع شبهة:
و هى ان الحكم ح يكون مجعولا فى حقه قائما مقام الواقع فهل هذا إلّا التصويب:
و دفعها واضح.
لان الاعتقاد من الاجتهاد لا يكون جعلا للحكم حتى لا يكون له حكم محفوظ.
بل الحق ان ليس له تعالى غير الواقعيات فما يجتهده اهل- الاستنباط ان طابقها فهو و إلّا فهو اعتقاد فى غير محله و هو بما هو لا يوجب جعلا للحكم و تأصلا فيه و اما ترتيب الاثر عليه و لزومه على ما يراه واقعا فليس من اسباب تأصل الشيء فى عرض الواقع كما لا يخفى على الاعلام:
و خلاصة الكلام فى المقام ان ادلة اعتبار الشيء على ما اجتهده تقضى و تحكم بلزوم ترتيب آثار الواقعيات عليه فى مرحلة الظاهر فالاجزاء لاجل الامتثال و عدمه فى صورة كشف الخلاف علما و الظن الثانوى ليس منه و ان لزم البناء عليه فيما بعد و اما ايجاب القضاء و التجديد فى ما سبق فمحل تأمّل بل منع.
فتسمية الاحكام الظاهرية بالواقعية ان سميناها بها لا يضر من حيث انه يراها مطابقا للواقع لا انه يقول بانها واقعيات و ادلة الاعتبار لاجل