تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٣ - الناحية الاولى
المعتبرة وراء العلم فيكون الظن المعتبر دليلا على كونه مخالفا للواقع فيجب القضاء:
قلت ان الخطاء فى العلم غير جار فترجيح الظن على علمه كما ترى و اجراء حكم العلم بالاضافة الى الاعمال السابقة ايضا اولى من اجراء حكم هذا الطريق غير العلمى.
فحينئذ الظاهر عدم الحكم بالقضاء و ان كان لا يخلو عن تأمّل فتأمّل:
و اما القاطع:
فاعلم ان ما يعمل به المكلف لعلمه بانه ما امر به الشارع شيء و ما هو الواقع و نفس الامر شيء آخر و كشف الخطاء و كون علمه جهلا مركبا يقتضى بقاء الأمر و عدم حصول الموافقة فيجب القضاء مع خروج الوقت و الأداء فى بقائه فان قلت: فهلا يقتضى إتيان المأتى به الأجزاء الذى هو ملاك الاجزاء و من شئون المأتى به لا من شئون الأمر حتى يقال ليس هنا امر و الأمر باق على حاله من البعث.
و الحاصل ان الأجزاء يدور مدار وفاء الماتى به بمصلحة المأمور به فهنا يمكن ايفائه و الوقوع ايضا فى الجملة شاهد كما لا يخفى فلما ذا لا نقول بالكفاية:
قلت: محض الامكان و وقوع الايفاء احيانا لا يدل على الاكتفاء بل ليس المقام من مسئلة الأجزاء فلا بد من نهوض الدليل على قيامه مقامه اذ الأجنبى المؤتى به كيف يقوم مقامه و هو واضح:
فان قلت: ان العلمان متساويان و ليس لاحدهما ترجيح و هو بلا سبب ليس بجائز و احتمال كون العلم الاول جهلا مركبا لا يختص به فيأتى