تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٨٤ - محل الكلام فى العقاب
عدم صحة عمل الجاهل.
و عدم الحكم بالاثم ينشأ من عدمه لكونه للوصلة.
نعم يترتب عليه ما على المتجرى و الكلام فى ذلك ايضا مختلف و ان كان الحكم بالعصيان و كونه ظالما لمولاه قويا.
و لكن الحكم لا يعم بل يختص بالمقصر و القاصر يشمله حديث الرفع بناء على التأثيم.
فما حكى عن بعض المشايخ من ان الاظهر ذلك اى الإثم عند المطابقة لمخالفته الحكم الظاهرى مبنى على ما ذكرناه لكن لا على اطلاقه لما قلنا:
و سيجيء ان العقاب على نفس ترك العلم لعدم الفرق بين العلم و العمل الا بوجوده المفهومى و وجوده العلمى فى العلم و وجوده الخارجى فى العمل فانتظر لما فى باب العقاب إن شاء الله.
نعم لما كان المنظور هو العمل عنونوا الصحة و الفساد: و العمدة للفاحص الذى يريد التمحيص و الترجيح التثبت فى ادلة العلم و ادلة عذر الجاهل:
النظر فى الادلة:
و قبل الخوض لا بد من بيان مقدمة دقيقة.
و هى ان الاحكام النفس الامرية اى ما عند الله تعالى شأنه و رسوله و الائمة (عليهم السلام) لا يتقيد بالعلم وجودا و لا بالجهل عدما اذ هو محفوظ فى وعائه علم به او جهل به فلا يمكن ان يكون منوطا بالعلم نعم هو كاشف عنه و