تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٢٧ - مستند التخيير و عدم الوجوب
بخلاف البناء على كون حجيتها من جهة الظن النوعى فان مقتضاه متابعة الاقوى خاصة اقتصارا فيما خالف الاصل على القدر المتيقن:
و اشتمال جملة من الأخبار الخاصة التى هى عمدة ادلة شرعية التقليد على مدح المفتى بالوثاقة و صدق الحديث و هذا يفصح عن كون اعتبار الفتوى من جهة افادتها الظن نوعا: انتهى ما عن المجيب:
و التحقيق:
و حق المطلب ان امر التقليد لا يدور مدار التعبد.
و لا الوصف اى اعتبار الظن و ليس فى لسان الأدلة الآمرة بالرجوع الى الثقات الأثبات اثر من التعبد و الظن مطلقا بل التقليد عمل على طريق معتبر كسائر الطرق و الأمارات لا باعتبار كونها مفيدة للظن بل لاجل ان العمل بقول الثقة يعامل معه معاملة العلم و هو امر عقلائى و عليه يبتنى العلوم النقلية فى الاجتماع البشرى.
و دل على صحة ذلك العمل حكم العقل و النقل لغير المتمكن من اصابة الواقع بنفسه:
ارشاد:
و من هنا يتضح عدم اعتبار ظن العامى قويا كان او ضعيفا مطابقا لفتوى المجتهد او مخالفا مع ان المصير الى التعبد يستلزم الموضوعية فلا تصح الا مع المصلحة.
و الحال انه ليس فى لسان الأدلة ما يستشعر منه السببية و الموضوعية