تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٢٥ - مستند التخيير و عدم الوجوب
بملاك ان كثيرا ما يكون فى قول المفضول رجحان لعدم انضباط مدارك الظن كما عن المسالك.
او بلحاظ ان قوله قد يكون موافقا لجمع من المجتهدين و ح ربما يورث قوة فى الظن الحاصل من قوله كما عن المحقق القمى ره و نظيره عن المحقق النراقى فى المناهج على ما حكى فراجع:
و هذه المقايسات تتمشى بعد فرض جواز العمل بالظن مقلد او مقلدا بالفتح و بعد فساد المبنى تسقط.
مضافا الى ان توافق الاقوال المفيد للقوة ليس كتعاون الروايات الباعث على التقدم فى الغلبة على المعاند.
لاجل ان المناط فى قوة الاقوال جودة النظر و مهارة التمييز للصواب و الخطاء فى الأمور الاجتهادية:
و ملاك قوة الرواية تحرز الراوى عن الكذب و اشتمالها بما يؤكد الاطمئنان بصدورها فمناط القوة و الضعف فى كل منهما شىء وراء المناط فى الآخر:
فالقوة الذاتية لقول الأعلم باقية ثابتة توافق الأدون لمثله او تخالف اذ تراكم افكار الانداد و توافق انظار الامثال لا يوجب ترجيحا على الاصوب و الاجود نظرا:
نعم يمكن فرض كون ظنه اقوى مثل ان يكون قوة ظنه مستندة الى زيادة فحصه و بذل جهده زائدا عما يعتبر فهذا الظن ح مستند الى قول المفضول نفسه لا باعتبار الموافقة فيعتبر لاجل حصوله من الطريق الشرعى:
و لكن لا يخفى ان هذه الفروض تمحلات و تعسفات لا تستند عليها