تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦٦ - خلاصة الكلام
خلاصة الكلام:
و ملخص الكلام فى المقام ان جواز الاجتهاد بل وجوبه مقتضى ظاهر الخطابات و الأصل الذى قدّمنا ذكره إذ هي متوجهة اليك و الى كل مكلف فانت و هم لا بد ان تباشر و يباشروا فى فهم الأدلة للوصول الى الاحكام.
نعم قيام ادلة الافتاء و الاستفتاء يوجب ارتفاع الوجوب العينى بالنسبة الى غير المتمكن من المباشرة.
و المتمكن للتمكن يجب له الاستنباط لاجل نفسه و لاحياء العلم و ابقائه و حفظ الدين و لعدم جواز العمل بقول الغير عليه و ليس هنا ما يصرفه عن الوصول المباشرى مع المتمكن فتأمّل: و كيف كان
و كيف كان فصرف العالم بالمدارك و سعيه فى تشخيص الفروع من الاصول و الكليات المتلقاة من الشرع ورد المطلق الى المقيد و العام الى الخاص فى فهم الاخبار المروية المختلفة و السعى فى تحصيل ما هو الحجة منها اذ لا مناص إلّا من الاطمينان بصدورها عن الحجة (عليه السلام) و هو المعبر عنه بالاجتهاد امر واضح لا يقبل الانكار عند اولى الابصار:
و تلك القوة القدسية و العقل النظرى و العملى من شئون النفس و اثر الحياة بالمعنى الخاص للانسان فللعالم الممارس فى الادلة قوة قدسية و حالة نفسانية ليس لغيره من افراد الانسان ان و كانت الافراد شريكا فى اصل الفطرة:
****