تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦٤ - مشروعية الاجتهاد
تعالى فى الانسان ليهتدى الى المطالب و لا يحتاج الى اصل التشريع المجوّز حتى نتكلم فى مفاده:
نعم هنا ارشادات فى الروايات و لسان الذكر الحكيم كما يأتى الإشارة اليهما:
اذا عرفت هذا فاعلم ان لله تعالى شأنه احكاما يشترك فيها العالم و الجاهل و لها واقع محفوظ لا يتبدل عمّا هو عليه و لنا فى لسان- الخطابات و المحاورات مداليل عرفية نصل اليها بمعونة الادب و اللغة سنن التكلم فنعتمد فى الاستنباط الى اصلين و علمين الاول اصول المحاورات اى مباحث الالفاظ.
و الثانى علم الحجج و المدارك الاصلية فى استخراج الأحكام و هى القرآن و السنة و العقل و الإجماع الذى نعتبره فى الفقه فليس علم الاصول عندى علما واحدا المشتمل على المباحث اللفظية و العقلية بل هما علمان و موضوع الاولى غير الثانية كما بينا فى كتابنا (اصول المحاورات المطبوعة لان موضوع الاول من مقولة الالفاظ و الثانى من مقولة المعنى و ان ادّى باللفظ كالمنطق):
فاذا وصلنا اليها من المداليل و سنن الإفادة و الاستفادة فنحن مجتهدون بهذا المعنى و مستنبطون بهذا اللحاظ. فهل ترى لمعرفتها من غير هذا السبيل من سبيل:
فان كان مراد من نفى الاجتهاد الذى عرفت بعد تحصّل الحجة على الأحكام فلا يجوز التفوه به اذ لا مندوحة له سوى ذلك و إلّا يلزم سدّ باب الافادة و الاستفادة و هذا امر واضح لا يليق اطالة الكلام فيه بالنقض و