تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٥٣ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
لانه منظم بالنظام الأصلح يشهد بجلاله تعالى شأنه.
و من حيث اطلاق المعنى و عدم تقيده بالخط سمى كلام الله تعالى و ان لم يكتب كتابا و كان حاصلا باللفظ كقوله (الم ذلِكَ الْكِتابُ):
و كذلك الوزن الذى يدل على تعديل و استقامة و منه الميزان لما يوزن به قدر الشىء و ميزان النهار انتصافه و منه القبان و الذى له كفتان فالميزان يطلق لما يوزن به و لا يختص بهما بحيث لا يطلق على غيرهما من مصاديقه اذا المعنى له وجه عام و الخصوصيات للافراد.
فالموازين الخارجية بكثرتها و اختلافها مصاديق للميزان.
و من هنا يصح اطلاق الميزان على وجود مولانا على (عليه السلام) لانه ميزان الحق و اطلاق الصراط المستقيم و هو المثل الاعلى له.
اذا عرفت هذه المقدمة فاعلم انك تستنتج من الآية ما بيّنا من- الاستدلال و توضيحه ان اهل كل شىء من له اختصاص و علقة بذلك و ليس لغيره.
فاذن يكون المراد من اهل الذكر من له اختصاص بحضور ما يمنعه من الاقدام و الاقتحام على خلافه اذ تلك الحيثية حيثية لا يرتكب العاقل فيها الخلاف لحفظ. الواقع و الدعوة لما عنده مما يذكره و يحضره.
و له مراتب و لا يختص بمقتضى ظاهر اللفظ بالمعصوم و لكن تختلف مصاديقه بالإضافة الى المسألة المسئول عنها.
فان كانت مما يتعلق باحكام تلك الشريعة الإسلامية فاهل الذكر فى الصدر الأول منحصر فى رسول الله نبيّنا (صلى الله عليه و آله) و بعده ينحصر فى الائمة المعصومين (عليهم السلام) و بعدهم اصحابهم الذين