تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٥٥ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
تنبيه:
و مما بيّنا فى التقريرين يظهر لك ان اهل الذكر اخص من اهل العلم اذ هو مطلق الادراك سواء بقى او ينسى و الذكر هو بقائه فى صقع النفس و حفظه فيها فان كان بنحو الاستدامة و عدم شذوذ شىء منه بالقوة الالهية المعبر عنها بالعصمة فهو لاهل العصمة خاصة.
تنبيه فيه ارشاد:
و هو ان اهل الذكر لو كان مختصا بما قيل من اهل الكتاب لما جاء تفسيره بالنبى و الائمة (عليهم السلام) بخلاف ما اراد الله و هم اعدال القرآن و عندهم ظاهره و باطنه و عندهم علم النبوة فتفسيرهم شاهد اقوى على ما بينا فاغتنم.
و الخدشة فى الاخبار بعد كثرتها و وجودها فى الكتب المعتبرة بالاسناد كما ترى مضافا الى عدم الاضطرار بها بما بيّنا فعلم ان التفسير بيان لاجلى المصاديق و ليس فيه ارتكاب خلاف الظاهر و بيان المصاديق ليس خلافا للظاهر فافهم:
النتيجة هى الضابطة:
اذا تأملت فى الآية الشريفة بالتفكير الصحيح علمت انها ضابطة كلية من الله تعالى شأنه و ميزان عام للجاهل لان يسأل العالم و هذا عناية لاعتبار قول العلماء بملاك استنادهم الى الآية او الحجة او لدعوتهم الحقة المطابقة للعقل الصريح مع شهادة الوجدان لا لاعتبار قولهم و ظنّهم و رأيهم و قياسهم المستند الى ما نسجه عنكبوت عقلهم لان الدين لا يصاب بالعقول.