تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٤ - الناحية الاولى
فى الثانى ايضا:
قلت: ان هذا الاحتمال قد يتولد عند اهل الاستنباط و هنا المكلف بنفسه حصل له القطع بخطائه و لا يحتمل الخلاف فى الثانى و إلّا لم يكن العلم علما فى نظره اذ احتمال الجهل المركب مانع من كون الاعتقاد علما فى خصوص الواقعة.
و الحاصل ان المناط هو نظر المكلف و مجرد احتمال الخطاء فى نظرنا لا وقع له فالقضاء عنده امر مسلم و ان كان المفتى قد يشك فى صدق الفوت بناء عليه فالمسألة خاليه عن الأشكال:
المقام الثانى: فى من ظن لاجل الاجتهاد و زال ذلك عنه بالنسبة الى الأعمال السابقة فان كان سببه ايضا من اجل الاجتهاد المعتبر و هو الذى يعنون فى مباحث الاجتهاد بعنوان العدول عن الفتوى.
فحينئذ نقول هل يوجب ذلك وجوب القضاء لما سبق ام لا. اقول مقتضى ما يستفاد من عدم تقيد الاحكام الواقعية بشيء من العلم او الطرق المعتبرة و انما هى كواشف عدم الكفاية بما ظن ثم تبدل الرأى: الا ما اخرجه الدليل و لقد قلنا فى كتابنا (المحاورات الاصولية المطبوع) ان مسئلة الأجزاء و عدمه ترجع الى الفقه و من المشكل اعطاء الضابطة الكلية حتى تجرى فى الموارد كلها:
اعتبار الطرق:
نعم لو قلنا كما هو المعروف ان الطرق غير العلم انها حجة بلحاظ افادة نوعها الظن لكان كشف الخلاف غير مضر لعدم الترجيح فى البين الا مع ظن القصور فى الاول بحيث يضعف احتمال الوثوق به: