تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٢٩ - مستند التخيير و عدم الوجوب
سائر الاقوال فان قول كل واحد من العلماء حجة شرعية بمقتضى- الاطلاقات الواردة فى حجية قول العالم و الفقيه فالأعلمية لو تحققت تصير مانعة عن الاقتضاء عقلا و نقلا فحينئذ يحرز عدم المانع بالاصل لان الفرض صورة صرف الشك فى اصل التفاضل فلا يجب فى هذه الصورة الفحص.
و الحاصل ان مقتضى الاطلاقات من الاخبار و الإجماعات لا يقتضى اشتراط وجوب تقليد الأعلم بل هو يمنع عن تقدم غيره و اذا شك فيه بهل البسيطة.
فلا يجب الفحص فتأمّل:
لا يقال ان اعتبار الأصل مقيد بوجوب الفحص حتى يصح التمسك به و هنا لا يجوز العمل به الا بعده:
فانه يقال ان ذلك فى الشبهات الحكمية.
و اما الشبهة الموضوعية كالمقام فلا فحص فيه.
نعم فى بعض المقامات يتوقف العمل به بعد الفحص كما فى مستصحب الليل بغلبة المخالفة او لغيرها.
و كما فى الزكاة و الاستطاعة و امثالها كالمائع المردد بين كونه خلا او خمرا فانه لا يجوز تناوله بمجرد التردد اذا توقف العلم به على صرف النظر او على صرف السؤال.
و كذا فى الاستطاعة فلا يجوز للمكلف نفى الوجوب بعدم لزوم الفحص لان العلم بالاستطاعة لمن كان فاقدا لها يتوقف على الفحص فى المال.
و كذا بلوغ المال حد النصاب فى الزكاة.
و الوجه فى لزومه فى امثال ذلك منع اطلاق الاجماع كما عن الشيخ