تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٩٠ - بحث رجالى على نحو الاختصار
القضاء لان المتنازعين ربما ينشأ نزاعهما من جهة الاشتباه فى الحكم الشرعى فيرجعان الى من يحكم بينهما بالفتوى لا بالقضاء.
و المتبادر منهما تلك الجهة لا جهة النزاع فى الموضوع الذى يرجع الى الادعاء و الإنكار و إلّا لما كان لاختيار كل منهما حكما وجه فان فصل الخصومة يحصل من حكم الواحد كما لا يخفى:
توضيح المراد فى الرواية:
لا يخفى عليك ان جمع الحكمين او الحكام فى مسئلة او نزاع يتصور على جهات.
الأولى كون الغرض من اجتماعهم صدور الحكم منهم اجمع:
الثانية كون الغرض صدور الحكم من احدهم و الغرض من حضور الباقين اعانتهم للحاكم فى مقدمات الحكم لئلا يقع فى الخطاء:
الثالثة كون الغرض صدور الحكم من بعض و من السائرين الإنفاذ و الإمضاء:
اذا عرفت ذلك فاعلم ان الغرض الغالب الذى هو متعارف فى نزاع المجتمع البشرى من جمع الحكام دائر بين الجهتين الأخيرتين و الجهة الأولى مما لا يتعارف بل هى فى غاية البعد و الظاهر عدم وقوع المحاكمة على تلك الجهة فى زمان من الازمنة على ما قيل:
الاستنتاج: