تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٠٧ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
و المانع الذى يتصور ان يكون مانعا عن الاحتياط و العمل به امور لا تنهض للمنع عنه:
الاوّل مقتضى وجوب تحصيل العلم الظاهر من ادلة التعلم:
و فيه ان ادلة العلوم و تحصيلها و ان كانت ظاهرة فى مطلوبية العلم ذاتيا بمعنى ان مقتضاها مطلوبية تكون العالم اى لا بد ان يكون البشر عالما و يكون نشؤه. و حياته مع العلم فى مقابل حياة الجاهل إلّا انه لا يترتب على القدرة العلمية وجود العمل فى الخارج نعم هذا المطلوب الذاتى من حيث كونه وجودا نوريا ينكشف لديه الواقع و لكن لا بد من دخل ارادة ايجاده من الفاعل ليتحقق العمل فيكون الملاك فى الأحكام تحقق الواقع و لا ريب فى تحققه فى العمل الموافق للاحتياط نفى موارد وجوب الاحتياط يكون مناط العقاب هو مخالفة الواقع:
و الحاصل ان ادلة التعلم و ظواهر الأخبار الآمرة بالتفقه و التعلم هو مطلوبية التفقه و التعلم بايجاب حقيقى لا بداعى ايصال الواقع و الطريقية و ان كان الانكشاف عند العلم امرا لازما له كما لا يخفى.
هذا ما وصل فكرى الخالص اليه بالنظر الى ادلة العلم و ان كان يمكن ان يكون هنا مستظهر كاستظهارنا.
وهم و دفع:
اما الاول فهو ان يقال ان الإيكال الى الاحتياط و تجويز العمل به يرجع الى الاجتهاد و اعمال طرقه فلا ملجأ اذا من الاجتهاد او التقليد