المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - المقام الأوّل هل يكون الظنّ الحاصل من ظهور الألفاظ حجة، أم لا؟
بالرأي، و الإشكال في أنّ الأخذ بالظهور لا يكون تفسيرا بالرأي، لأنّ التفسير بأي معنى كان لا يكون الأخذ بالظهور تفسيرا، سواء كان التفسير كشف القناع أو غيره ممّا قالوا، فلا إشكال في أنّ الأخذ بالظهور لا يكون تفسيرا أصلا، حيث إنّه ترى أن معنى الأخذ بالظهور هو: أنّه اذا قال في القرآن: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* فلا إشكال في أنّ الصلاة المراد منها الصلاة المعهودة، و لا يستفاد منها إلّا وجوب الصلاة، و هذا هو ظاهره.
نعم، لو قلنا بأنّ المراد من الصلاة هي عليّ (عليه السّلام) كما فسّر به يكون تفسيرا بالرأي، فهذا الخبر لا يكون مربوطا بحمل الكلام، بل يكون دالا على أنّ تفسير القرآن بالرأي يكون حراما، مثل بعض تفاسير العرفاء، أو بعض التفاسير المتداولة في هذا العصر، فافهم.
و طائفة من الأخبار تدلّ على أنّ المعصومين (عليهم السّلام) عالمون بالقرآن، و علم القرآن عندهم، فاذا كان علم القرآن عندهم فلا يكون ظاهر الكتاب لنا حجّة، و لكنّ هذه الطائفة من الأخبار أيضا لا تكون دليلا على عدم جواز الأخذ بظواهر الكتاب، حيث إنّ العمل بالظهور مع الفحص أولا عن الروايات، حتى أنّه لو كان خبر واردا في الباب يؤخذ به و ببركته يعمل بظاهر الكتاب، ثمّ لو لا رواية واردة فيعمل بظاهر الكتاب لا يكون فيه بأس، و الأخبار تدلّ على أنّ علم القرآن عندهم و نحن لم نكن مخالفين لهذا، بل كلّ ما قالوه (عليهم السّلام) حول الكتاب الكريم نأخذ به، و لم نكن مثل بعض ما يستندون بالكتاب مع مخالفته لقول المعصوم بقول غير المعصومين كابن عباس و غيره، فهذه الأخبار تكون في مقابل هذه الطائفة من الناس الذين يقولون بالقرآن و يعتمدون على قول غير الأئمّة، مع أنّ رأي الأئمة مخالف لقولهم، و نحن لم نكن كذلك في العمل بالظواهر، فهذه الطائفة تكون في مقابل عمل العامة الذين يأخذون بالقرآن من دون رجوعهم الى أهل البيت (عليهم السّلام) و الأخذ بقولهم، فافهم.