المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الموقع الخامس في أنّ المرفوع هو الأحكام التكليفية و الوضعية كلاهما أو أحدهما
الإكراه و الاضطرار، و تارة يقع الكلام في الجهل و النسيان.
أمّا الكلام فيما اذا تعلق الإكراه أو الاضطرار بالأسباب أو المسببات: فتارة يتعلّق بوجودها، و تارة اخرى بعدمها، و ثالثة يتعلّق الإكراه أو الاضطرار بتمام السبب، و رابعة ببعض السبب، و خامسة يتعلّق الإكراه أو الاضطرار بالسببية، و سادسة بالمسبب إن كان تعلّقهما بالأخيرين معقولا.
فاعلم: أنّه فيما لو تعلّق الإكراه أو الاضطرار بتمام السبب كأن يكون السبب للملكية هو الإيجاب و القبول بالعربية ففي تلك الصورة لا إشكال في أنّ الحديث يرفع أثره، فلا تترتب الملكية. و أمّا فيما اذا تعلقا بجزء السبب أو شرط السبب كأن يتعلق الإكراه بالعربية التي هي شرط في العقد فلو كان كذلك فلا إشكال في شمول الحديث و يرفع الأثر، فلا تحصل الملكية بالعقد الذي كان الاكراه بشرطه و هو العربية.
و إن تعلّق الإكراه أو الاضطرار بترك شرط السبب أو جزئه فالكلام فيه هو الكلام في جزء المأمور به، و أنّ الصحة لم تكن من آثار ترك الشرط، بل تكون من آثار وجود الشرط، فعلى هذا لو كان الاضطرار أو الإكراه بترك جزء السبب أو شرطه فلا يمكن التمسّك بالحديث لصحة المعاملة التي كان ترك جزء سببها أو شرط سببها مكرها أو مضطرّا اليه.
و أمّا لو تعلّق الإكراه أو الاضطرار بالسببية فهو مع قطع النظر عن كونه غير معقول؛ لأنه لا يتعلق الإكراه أو الاضطرار بالسببية فيشمل الحديث و يرفع أثره، إلّا أنّ الإشكال في عدم معقوليّة ذلك.
و أمّا لو اضطرّ أو صار مكرها بالمسبّب فمع قطع النظر عن عدم معقولية ذلك أيضا، كما في تقريرات النائيني (رحمه اللّه) هنا كلام لا نفهم ما قال، حيث قال: إنّ في مورد التعلّق بالمسبّب يرفعه الحديث.