الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٠
و بعض الأكابر على الثاني، و عليه قول بعضهم:
شعر
لكل داء دواء يستطب به # الا الحماقة أعيت من يداويها
في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (ع) :
و كلّ جراحة فلها دواء # و سوء الخلق ليس له دواء
و قال الراغب في الذريعة: من منع من تغير الخلق، فإنّه اعتبر القوة نفسها، و هذا صحيح، فإنّ النوى محال أن ينبت منه الإنسان تفاحا، و من أجاز تغيره فإنّه اعتبر إمكان خروج ما في القوة إلى الوجود، و إفساده بإهماله نحو النوى فإنّه يمكن أن يتفقد فيجعل نخلا، و أن يترك مهملا حتى يعفن، فإذن اختلافهما، بحسب اختلاف نظريهما.
استعمل المنصور رجلا على خراسان، و كان ليّن العريكة، فأتته امرأة في ظلامة فلم تر عنده غناء، فقالت له: أ تدري لم ولاك أمير المؤمنين؟قال: لا، قالت: لينظر أيتم أمر خراسان بلا وال.
قال المنصور العباسي لجنده: صدق القائل أجع كلبك فيتبعك، فقال الجند: نعم و ربما يلوح له غيرك برغيف، فيتبعه و يدعك.
قال أبو العيناء لصاعد: نحن في دولتك محرومون؟و في عطيتك مرحومون.
بعض الشعراء في عامل يقال له أبو علي طالت مدة ولايته.
شعر
و قالوا العزل للعمال حيض # لحاه اللّه من حيض بغيض
فإن يك هذا فأبو عليّ # من اللائي يئسن من المحيض
قيل: كان عبد الملك قبل ولايته ملازما للمسجد الحرام، مواظبا على صلاة و قراءة القرآن حتى سموه حمامة المسجد، فلما جاء خبر ولايته، كان المصحف في حجره، فوضعه،