الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٢
بين جفوني و الكرى # مذ غبت عني معترك
خذلت قلبا طالما # عليّ ظلما نصرك
كيف تغيّرت و من # هذا الذي قد غيرك
قد كان لي صبر يطيل # اللّه فيه عمرك
و حامد قال فما # أبقى لنا و ما ترك
ما زال يسعى جهده # يا ظبي حتى نفرك
لعبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس [١]
وردنا دماء من امية عذبة # و لكنا لهم في القتل بالصاع أصوعا
و ما في كثير منهم بقليلنا # وفاء و لكن كيف بالثار أجمعا
اذا أنت لن تقدر على الشيء كله # و أعطيت بعضا فليكن لك مقنعا
و عينا نفوسا منهم بسيوفنا # و صاح بهم داعي الفناء فأسمعا
قضيناهم دينا و زدنا عليهم # كما زاد بعد الفرض من قد تطوعا
و كان لهم من باطل الملك عارض # فلما علته شمس حق تقشعا
فليت عليّ الخير شاهد أسهما # أصابتهم لم يبق في القوس منزعا
من كتاب: الروضة للكليني بحذف الإسناد عن عبد الرحمن بن سيابة، قال:
هي مغرب النور، يقابلها القبول، و هي ريح الصبا التي تأتي من جهة المشرق و هي صولة داعية الى الروح و استيلائها و لهذا قال صلى اللّه عليه و آله نصرت بالصبا و أهلكت عاد بالدبور.
و فيه أيضا: إنّ الهيولى عندهم اسم الشيء بنسبته إلى ما يظهر فيه من الصورة فكل باطن يظهر فيه صورة يسمونه هيولى.
و فيه أيضا: الحروف هي الحقائق البسيطة من الأعيان، و الحروف العاليات هي الشئون الذاتية الكامنة في غيب الغيوب، كالشجرة في النواة و إليها أشار الشيخ بقوله:
كنا حروفا عاليات لم تزل* # متعلقات في ذرى أعلى القلل
أنا أنت فيه و نحن أنت و أنت هو* # و الكل في هو هو فسل ممن وصل
[١] قد مرّت هذه الأشعار.