الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٤
و قيل: اول من سماها جمعة كعب بن لوي، لاجتماع الناس فيه اليه، و هذا الرجل اول من قال: كلمة اما بعد.
الحق عندي ان العدد الاصم ليس له جذر اصلا [١] لا ان له جذرا، و لكن لا يمكننا العلم به، كما هو مشهور و البرهان عليه موقوف على مقدمة: هي انه لا يجوز ان يكون مربع كسر مجرد و لا مربع صحيح مع كسر عددا صحيحا، اما الاول فلان مربع الكسر اقل من الكسر، و الكسر اقل من الواحد، فمربع الكسر اقل من الواحد، فلا يكون عددا صحيحا.
و اما الثاني فلانه لو كان مربع الاثنين و نصف مثلا عددا صحيحا، لكان مربعا ضلعه اثنان و نصف، لانه حصل منه، و الواحد ايضا مربع ضلعه واحد، و الواحد المربع يعد مربع اثنين و نصف على تقدير كونه صحيحا، فيجب ان يعد ضلعه اعني واحدا، ضلعه اعني: اثنين و نصفا بشكل (يد) من الثامنة، فيلزم ان يعد الواحد الكسر اي الكل الجزء هذا خلف، اذا ثبت ذلك، فنقول: جميع الاعداد الصحاح الواقعة بين كل مربعين من مربعات الاعداد الطبيعية، اصمات، مثلا الاثنان و الثلاثة واقعتان بين الاربعة و التسعة، و بين التسعة و الستة عشر، و غيرهما لان واحدا منها ان كان مربعا، فجذره اما ان يكون صحيحا فقط، او كسرا فقط، او صحيحا مع كسر و الثلاثة باطلة، فجذره غير موجود.
اما الاول فلان الصحيح الواقع بين المربعين اكثر من المربع الاول، و اقل من المربع الثاني، فجذره يجب ان يكون اكثر من جذر المربع الاول، و اقل من جذر المربع الثاني اذ كلما كان المجذور اكثر من المجذور، فالجذر اعظم من الجذر، و هو ظاهره فلو كان جذر
[١] اختلفوا في ان للعدد الاصم جذرا ام لا. و المصنف كما ترى لا يرى له جذرا و يمكن الاستدلال بوجود الجذر بما روى عن علي عليه السلام لا يعلم الجذر الاصم الا اللّه، فانه يدل بان له جذرا، و لكن لا يحيط به البشر.
و ايضا من المسلم و المبرهن ان مرابع الوتر في المثلث القائم الزاوية. مساو لمربعي الضلعين الآخرين، و قد مر ايضا في هذا الكتاب مرارا فلو كان مربعا الضلعين عددا اصم، فجذر فما هو الوتر قطعا و هو موجود في الخارج فلو لم يكن للاصم جذر فكيف يمكن أن يكون موجودا. فان قلت. فما جذر الاصم كالسبعة مثلا فلو كان كسرا فمربع الكسر اقل من الكسر و الكسر اقل من الواحد؛ الى آخر ما ذكره الشيخ هنا، قلت.
يمكن ان يقال ان تنظيم الاعداد ناقص. فليس تنظيم العدد منحصرا بما هو اليوم متعارفا بالشروع من الواحد الى الاثنين و هكذا و كذا في الكسور من النصف و الثلث و الربع و غيره فيمكن ان يكون في نفس الامر عدد غير ما نعلمه من الاعداد و سمعناه من المعلمين هو جذر السبعة و غيرها من الاعداد الصماء و هو الذي روى عن علي عليه السلام بانه لا يعلم الجذر الاصم الا اللّه فافهم و اغتنم.