الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٣
كنون بچشم غزالانم چنان كردند # كه شب بخواب خوش اندر غزل كنم تكرار
في الكشاف عند قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مََا بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا ما صورته: و ربما رأيت في تضاعيف الكتب العتيقة دويبة لا يكاد يجليها للبصر الحاد إلا تحركها، فإذا سكنت، فالسكون يواريها، ثم إذا لوحت لها بيدك حادت عنها و تجنبت مضرتها، فسبحان من يدرك صورة تلك و أعضائها الظاهرة، و الباطنة و تفاصيل خلقتها، و يبصر بصرها، و يطلع على ضميرها، و لعل في خلقه ما هو أصغر منها، و أصغر سُبْحََانَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَزْوََاجَ كُلَّهََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمََّا لاََ يَعْلَمُونَ .
(و انشدت لبعضهم)
يا من يرى مد البعوض جناحها # في ظلمة الليل البهيم الاليل
و يرى عروق نياطها في نحرها # و المخ في تلك العظام النحل
اغفر لعبد تاب من فرطاته # ما كان منه في الزمان الأول
التصوف علم يبحث فيه عن الذات الأحدية، و أسمائه و صفاته من حيث أنها موصلة لكل من مظاهرها و منسوباتها إلى الذات الإلهية، فموضوعه الذات الأحدية و نعوتها الأزلية، و صفاتها السرمدية، و مسائله و كيفية صدور الكثرة عنها و رجوعها إليها، و بيان مظاهر الأسماء الإلهية و النعوت الربانية، و كيفية رجوع اهل اللّه تعالى إليه سبحانه و كيفية سلوكهم، و مجاهداتهم، و رياضاتهم، و بيان نتيجة كل من الأعمال و الاذكار في دار الدنيا و الآخرة على وجه ثابت في نفس الأمر، و مباديه معرفة حده و غايته و اصطلاحات القوم فيه.
قال بعض العارفين: من كان نظره وقت النعم إلى المنعم لا إلى النعمة، كان نظره وقت البلاء إلى المبلى لا إلى البلاء، فيكون في جميع حالاته غريقا في ملاحظة الحق، متوجها إلى الحبيب المطلق، و هذه أعلى مراتب السعادة، و من كان بعكس ذلك كان في أسفل درك الشقاوة، فيكون وقت النعمة خائفا من زوالها، و وقت النقمة معذبا بنكالها.
(لبعضهم)
هل علم الطيف عنده سراه # ان عيون المحب ترعاه
هيج أشواقنا بزورته # ثم انثنى و القلوب أسراه