الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٤
المذكور، و يضعف حتى يصير اربعة، و يسقط منه واحد حتى يصير ثلاثة، و هو فرد أول لأنه لا يعده سوى الواحد فرد آخر، و هو المراد بالفرد الأول؛ فيضرب الثلاثة في الاثنين الذي هو زوج الزوج، فيصير ستة، و هو عدد التام و قس عليه، مثلا نأخذ الأربعة و هو زوج الزوج و نضعفه حتى يصير ثمانية، و اسقطنا منه واحدا صار سبعة، و هو فرد أول فنضربه في الأربعة فيصير ثمانية و عشرين، و هو أيضا عدد تام، و من خواص العدد التام أنه لا يوجد في كل مرتبة من الأحاد و العشرات و ما فوقها الا واحدا؛ مثلا لا يوجد في مرتبة الآحاد الا الستة، و في العشرات الا الثمانية و العشرين، فقس عليه و استخرج البواقي كما عرفت.
المعلول ان اعتبر من حيث نسبته الى العلة على الوجه الذي انتسب اليها كان له تحقق و ان اعتبر ذاتا مستقلة كان معدوما بل ممتنعا كالسوادان اعتبر على النحو الذي هو في الجسم كان موجودا، و ان اعتبر على أنه ذات مستقلة كان معدوما بل ممتنعا.
من كتاب أنيس العقلاء، قال: أنه قد يحدث الولاية لاقوام اخلاقا مذمومة، يظهرها سوء طباعهم و لآخرين فضائل محمودة ينشرها زكي شيمهم لأن لتقلب الأحوال سكرة يظهر من الأخلاق مكنونها و يبرز من السرائر مخزونها، لا سيما اذهبت من دون تأهب و هجمت من غير تدريج.
قال الفضل بن سهل بن كانت ولايته فوق قدره تكبر لها، و من كانت ولايته دون قدره تواضع لها. و أخذ هذا المضمون بعض البلغاء؛ و زاد عليه، فقال الناس في الولاية اثنان: رجل يجل عن العمل بفضله و مروته، و رجل يجل بالعمل لنقصه و دناءته، فمن جل عن عمله ازداد به تواضعا و بشرا، و من جل عنه عمله تلبس به تجبرا و كبرا.
(بعضهم)
دهر على قدر الوضيع به # و ترى الشريف يحطه شرفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه # سفلا و يعلو فوقه جيفه
لا غروان فاق الدني أخا العلا # في ذا الزمان و هل لذلك جاحد
فالدهر كالميزان يرفع كلما # هو ناقص و يحط ما هو زائد
قال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من ربك و قال بعضهم. من عمل في السر عملا يستحيي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر، و دعا قوم رجلا كان يألفهم في المداعبات، فلم يجبهم، و قال: إني دخلت البارحة الأربعين و أنا استحيي من سني.