الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠
و من كلامهم: لا سرف في الخير كما لا خير في السرف، قال بعض الوزراء: ما جلس بين يدي أحد قط الا و توهمت أنّي بين يديه؛ من تغلب الزمان، و حذرا من تغير الأيام و تنقل الأعمال.
قال جار اللّه الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار: الأيدي ثلاثة: يد بيضاء و هي الابتداء بالمعروف: و يد خضراء و هي المكافأة، و يد سوداء و هي المنّ بالمعروف.
و من كلام جار اللّه: ما يرى أحد ثانيا له في العدل الا الأحول، من دعاء ام إسكندر للإسكندر: رزقك اللّه حظا يخدمك به ذوو العقول، و لا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.
قال أبو يزيد البسطامي: ليس الزاهد من لا يملك شيئا: إنّما الزاهد من لا يملكه شيء.
في الحديث: لكل شيء قمامة و قمامة المسجد، لا و اللّه؛ و بلى و اللّه.
من كلام ابن السماك الواعظ: يا ابن آدم أنت في حبس منذ كنت أنت في الصلب محبوس، فتخرج إلى الرحم؛ فتكون محبوسا، ثم إلى السرير فتكون محبوسا ثم إلى الكتاب فتكون محبوسا، ثم تكبر فتكون محبوسا بالكد على العيال ثم تصير في القبر محبوسا؛ فاطلب لنفسك أن لا تكون بعد الموت محبوسا.
قال أرسطوطاليس: العاقل يوافق العاقل؛ و أما الجاهل فلا يوافق العاقل و لا الجاهل كما أنّ الخط المستقيم ينطبق على المستقيم؛ و أما المعوج فلا ينطبق على المعوج و لا المستقيم.
كان للفضيل شاة، فاعتلف من علف بعض الامراء شيئا يسيرا؛ فما شرب من لبنها بعد ذلك.
بعث السلطان محمود إلى الخليفة القادر باللّه؛ يتهدده بخراب بغداد، و إن تحمل تراب بغداد على الفيلة إلى الغزنة؛ فبعث إليه الخليفة كتابا فيه: «الم» و ليس فيه سوى ذلك و لم يدر السلطان ما معنى ذلك، و تحير علماؤه في حل هذا الرمز؛ و جمعوا كل سورة في القرآن أولها «ا ل م» فلم يكن فيها ما يناسب الجواب؛ و كان في جملة الكتاب شاب لم يعبأ به؛ فقال: إن أذن لي السلطان؛ حللت الرمز؛ فأذن له، فقال: أ لم تهدده بالفيلة؟قال: نعم؛ قال: كتب إليك « أ لم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل» فاستحسن السلطان ذلك، و قربه و أجازه.
العرب تسمي المائة سنة من التاريخ حمارا، و سمى مروان بالحمار؛ لأنّه كان على رأس المائة من دولة بني امية.